الرصاص المصبوب ..ارهاب يتجاوز القانون الدولى
اصدر مركز حقوقي في مدينة غزة تقريرا شاملا بين خلاله عقب اجرائه عملية مسح ميداني، حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال حرب اسرائيل (الرصاص المصبوب)، التي انتهت في 18 يناير الماضي.
وبينت ارقام التقرير ان عدد الشهداء الذين سقطوا خلال العدوان او متأثرين بجراح اصيبوا بها خلاله بلغ 1410، من بينهم 355 ممن هم دون الثامنة عشرة من العمر، و110 نساء، الى جانب 240 من نشطاء المقاومة.
كذلك بين التقرير ان عدد المنازل السكنية التي دمرتها اسرائيل خلال الحرب بلغ 11135، والمنشآت العامة 581، والمنشآت الصناعية 209 والمنشآت التجارية 724 والمركبات 650، فيما اشار التقرير الى ان مساحة الاراضي الزراعية التي تعرضت للدمار بلغت اكثر من ستة آلاف دونم.
واكد التقرير ان توقيت بدء العمليات والطابع المفاجئ لها، ‘يشير الى نوايا قوات الاحتلال في تعمد ايقاع اكبر قدر ممكن من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، لا سيما الاطفال من طلبة المدارس’.
حيث بين التقرير ان الهجوم تزامن مع توقيت تبديل الفترات الدراسية، حيث يخرج طلبة الفترة الصباحية من المدارس ويدخلها طلبة الفترة المسائية.
وكانت اسرائيل بدأت عملياتها العسكرية ضمن حرب (الرصاص المصبوب) صبيحة يوم السابع والعشرين من شهر ديسمبر، واستمرت حتى الثامن عشر من شهر يناير
واكد مركز الميزان ان التقرير بين ‘الانتهاكات الاسرائيلية الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي’، وشدد على ان التحقيقات الميدانية ‘تشير بوضوح الى ارتكاب قوات الاحتلال جرائم حرب، وجرائم ضد الانسانية، تعمدت خلالها استهداف المدنيين وتهجير مئات الآلاف منهم قسريا، وملاحقة المهجرين داخل مراكز الإيواء التي ترفع علم الامم المتحدة’.
واظهر التقرير في خلاصته ان تحقيقات مركز الميزان، وكذلك التحقيقات التي اجرتها مؤسسات وطنية ودولية اخرى، تؤكد وجود ‘ادلة دامغة’ على وقوع عدد كبير من الانتهاكات الجسيمة والمنظمة للقانون الدولي الانساني، التي ينطبق عليها توصيف ‘جرائم الحرب، والجرائم ضد الانسانية’، بموجب ميثاق محكمة الجزاء الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.
وبين التقرير ان من بين هذه الجرائم، عمليات القتل العمد، بما في ذلك قصف منازل اثناء وجود سكانها فيها، واطلاق النار على المدنيين وهم يرفعون رايات بيضاء، والاستخدام العشوائي للقوة المفرطة في المناطق المدنية.
ورفض التقرير الحقوقي ما اعلنته اسرائيل يوم 22 ابريل الماضي، عقب تحقيقات داخلية، برأت فيها جيشها من ارتكاب ‘جرائم حرب’.
واكد ان هذا الامر ‘يعزز ممارسة اسرائيل التقليدية في توفير الحصانة لجنودها وقادتها’، وطالب التقرير بـ ‘مضاعفة العمل من اجل محاسبتهم من خلال القنوات التي يوفرها القانون الدولي’.
يشار الى ان الامم المتحدة شكلت لجنة تقصي حقائق في وقوع ‘جرائم حرب’ في غزة، وقدمت لجنة دولية مطلع الشهر الجاري للقطاع لتفقد آثار الدمار، ورفضت اسرائيل التعامل مع هذه اللجنة، التي يرأسها القاضي ريتشارد جولدست
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ